تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

الفصل الثالث : المنهج التفسيري المعتمد

نظرة عامة في عالم التفسير « 1 »

الحاجة للتفسير في غنى عن الإبراز والتعريف ، لا سيما ونحن نعيش أزمات شديدة ، وتداعيات كبيرة ، في مجال فهم النصّ الديني الذي يقف في طليعته القرآن الكريم . وهذه الحاجة لم تنطفئ أبداً بل إنّها تتأكد من جيل لآخر ، وهذا ما يدعو أصحاب الفنّ إلى تكريس الجهود العلمية ، الاجتهادية منها والتحقيقية لا لمواكبة العصر كما قد يتوهم البعض ، وإنما لأجل مواكبة القرآن الذي لا تنقضي عجائبه ، فالقرآن لا يحتاج إلى عمليات قيصيرية وحلول ترقيعية وتصويرات تلفيقية يمجّها الذوق السليم والفطرة السليمة . إنّ القرآن الكريم سابق بمعارفه بيئة نزوله بما لاحصر له ، وحيّ خالد لآخر ما يُمكن تصوّره ، وهذه هي الترجمة الفعلية لخاتمية الرسالة المحمدية التي قامت بدستورها الإلهي ومعجزتها الخالدة المتمثّلة بالقرآن حصراً . ومن هنا تتأكد لنا وجوه الحاجة لمتابعة القرآن في علومه وفنونه ومعطياته التي لا تنضب ولا تفتر أبداً ، فالصورة عكسية تماماً ، والنتيجة معقوفة تماماً في علاقة الزمكان بقراءة النصّ القرآني ، وما يُقال في أهمّية وضرورة تجديد قراءة النصّ الديني عموماً والقرآن خصوصاً ، إن أُريد بها مواكبة النصّ الديني في معطياته التي لا تنضب ولا تبلى أبداً ، فذلك صحيح
هامش
( 1 ) معظم ما سيرد تحت هذا العنوان وجملة من العناوين اللاحقة له ، إنما هو مُستفاد من كلمات سيدنا الأُستاذ العلامة الحيدري وتوجيهاته .