تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الإسلامي ، فهو لاينطلق من رؤية أُحادية ضيقة وإنما من رؤية موضوعية قررتها ظروف موضوعية وتجربة طويلة وتأمل عميق في أهداف الدين والشريعة ، إنّه يُحاول أن يتحرّك قرآنياً في تعاطيه مع مُخاطبيه ، فالمنظور له هو الإنسان لا غير ، وهذه الرؤية القرآنية الشمولية تغيب فيها الألوان المزيفة وعصبيات الجاهلية الأُولى وتهميش المتلقّي ، إنّها الحركة القرآنية القائمة على أساس محاورة المتلقّي لا على أساس الإملاء عليه ، إنّها سياسة إيفاء الكيل وعدم بخس الناس أشياءهم ، . . . فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( الأعراف : 85 ) .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 228 | حميد مجيد هدو