تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المعلومات ، كلّ ذلك أدّى إلى سريان النزعة التجديدية في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) دون أن تُحدّد الأهداف ، وكأن بعض دعاة التجديد مُحرّكهم الوحيد هو الجري وراء نفس مفردة التجديد . وعلى أيّ حال ، فإنّ مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) تعاني من قلّة الكوادر المتابعة للشأن الإسلامي في المجالات الفكرية والعقدية ، رغم إعجاب الكثيرين من المفكرين الإسلاميين وغير الإسلاميين بأُطروحة مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وفي ضوء هذا الغزو الخارجي والداخلي لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) فإننا نُلاحظ ندرة المتصدّين كتبياً وإعلامياً ، ولكننا لا نُعدم وجود عيّنات فاعلة ومؤثّرة لها جمهورها ومتابعوها ، ولا ريب أنّ هذه الثلّة المباركة التي أخذت على عاتقها مسؤولية التصدّي ومعالجة المعطيات الفكرية والعقدية يقف في طليعتها السيد الأُستاذ الحيدري « 1 » . 5 الرؤى المختلفة والمنوّعة التي يمتلكها السيد الأُستاذ نتيجة موسوعيته التخصصية في أغلب المعارف الإسلامية أعطاه قدراً كبيراً من الدقّة وقدرة عالية جداً في الفهم لما هو أصلح مما يُمكن طرحه في الشارع
هامش
( 1 ) كنت أسأله كلّما أُتيحت لي الفرصة عن مسألة رجوعه للعراق وكيف أن الناس يرقبون ذلك ويطلبونه بقوّة ، وأنه سوف لا يحتاج إلى مدّ الجسور بينه وبين قاعدته العريضة في العالم العربي والإسلامي عموماً وفي العراق خصوصاً ، فكان يقول لي : هنالك نزاعان أحدهما شرس جداًولكن أمده قصير وهو الصراع الإقليمي والدولي في العراق ، والآخر أشرس من الأول بكثير وأمده طويل جداً وهو الصراع الفكري العقدي الذي يتعرّض له الإسلام عموماً ومذهب أهل البيت خصوصاً ، والصراع الأول رجاله كثيرون ، وأمّا الصراع الثاني فرجاله لا يُعدّون على الأصابع . أقول : والذي آمله من المتصدّين في الساحة الأُولى أن يُحققوا لنا ولو جزءاً يسيراً مما حقّقه ويُحقّقه السيد الأُستاذ في الساحة الثانية .