تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وهذه الشهرة كما نوّهنا لم تأت من فراغ ، وإنما تقف خلفها أسباب عديدة ، من أهمّها هو أن المجال الكتبي له قد أفرز ذلك بقوّة ، ولسنا بصدد العود إلى تبرير ذلك وإنما نُريد أن نتّخذ من ذلك مدخلًا مهمّاً إلى منهجه الكتبي في ذلك . فما ينبغي توفّره في التصدّي الكتبي في مجال العقيدة هو إحراز التخصص في رتبة سابقة ، ولا ريب بأنّ النتاج الكتبي العقدي للسيد الأُستاذ كفيل بإثبات ذلك ، رغم أننا لا نعتني بأصل الكثرة ، فالكثرة ليس لها أصل موضوعيّ في تعيين التخصص بقدر ما للمطروح فيها من موضوعية واعتبار ، ونحن نكتفي بأيّ كتاب من كتبه العقدية التي بلغت أكثر من عشرة كتب قيّمة تُشكّل حضوراً متميّزاً في المكتبة الإسلامية « 1 » . إنّ امتيازات منهجه الكتبي يُمكن تقسيمها إلى ما هو عامّ وما هو خاصّ ، والعامّ هو القاسم المشترك في جميع كتبه وفقاً لما تقدّمت الإشارة له من إيمانه الكبير بعملية تخادم العلوم ، وارتباط المعارف الإسلامية في الخطوط البيانية العلوية التي تلتقي فيها جميع العلوم في رسم ملامح الهدف العامّ من أصل الدين الإسلامي والرسالة المحمدية ، والمتمثّل بإخراج الناس من الظلمات إلى النور . وعليه فلا حاجة للوقوف مُجدداً عند الخطوط العامة ، ولذا سوف نقصر الحديث حول البناءات الداخلية التي عليها منهجه العقدي كتبياً ، وهذا ما سنحاول عرضه بصورة رقمية ، تيسيراً منّا للقارئ ، وحفظاً للبحث من الإطناب
هامش
( 1 ) وهي ( التوحيد جزءان ) و ( بحث حول الإمامة ) و ( العصمة ) و ( الشفاعة ) و ( عصمة الأنبياء في القرآن ) و ( مفهوم الشفاعة في القرآن ) و ( التوبة ) و ( مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق ) و ( مدخل إلى الإمامة ) و ( علم الإمام ) و ( الراسخون في العلم ) ، ما عدا كتبه الأُخرى ذات الصلة الوثيقة بالعقيدة ، بل إن جميع كتبه الأُخرى وبلا استثناء لها صلة وثيقة بالعقائد ولكن بنسب مختلفة .