المفهوم الأولي إلى دوائر الحمل الشائع الصناعي ، وهذا المزج الغائي هو من الرسوم الأولية للحكمة المتعالية .
7 إيصال المطالب العقدية بأقرب الطرق وبصور مختلفة مما يجعل الطالب أكثر حركية ومرونة ، وهذا قلّما يجيده الغير ، وما ذلك التقريب المتنوع إلا دليل قاطع على شدة وضوح المطالب العقدية لدى السيد الأُستاذ .
8 عرض كلّ ما هو جديد بقوّة ، ولكن بصورة تأخذ عادة طابع الدعوة إلى التأمل والنظر لا طابع التبنّي والدفاع ، وهذا هو ديدن العلماء المحقّقين ومقتضى البحث العلمي التحقيقي .
9 عرض المطالب التقليدية بقوالب جديدة شكلًا ، وبتفريعات وإضافات غير
مسبوقة مضموناً « 1 » ، وهذا أمر غير معهود عادة ، وإني لم أجد هذا العلوّ في الهمّة ، والرفعة في الموهبة ، والتناهي في الدقّة ، والعبقرية في العرض ، في أحدٍ ممن شاهدته أو قرأتُ له أو عنه غير سيدنا الأُستاذ آية الله الحيدري وفقيه عصره وعلّامة دهره السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( رحمة الله عليه ) ، وإني لأرقب فيه كثيراً أن يكون هو الصدر الثالث علماً وعملًا ، وفقه الله تعالى
هامش
( 1 ) لعلّ مما يُدهش القارئ الكريم المتتبّع فضلًا عن غيره هو أنّ جملة من أهل العلم والتخصّص كانوا يرون في أبحاثه العَقَدية التقليدية فضلًا عن الجديدة منها بأنها جديدة في كلّ شيء ، وهذا يعني أنهم قد عرّفوا أنفسهم بتتلمذهم على يديه ولو بالمشاهدة والإصغاء إليه من خلال برامجه على الفضائيات العربية ، وإني لم أعلم بأحد غيره قد فصلّ تلك التفصيلات المدهشة والمتقنة في أبحاث المعاد ، وإني أُعلنها من خلال هذه السطور القليلة بأنّ ما قدّمه في البرزخ والمعاد يصحّ أن نُطلق عليه علم البرزخ والمعاد ، فما قدمه لم يكن يُشكّل حلقة من حلقات أُصول الدين وإنما هو علم مُستقلّ وقائم بنفسه ، وإذا كان هنالك عالم من أعلامنا الأحياء قد جُهل قدرُه وهو بين ظهرانيهم فهو السيد الأُستاذ الحيدري ، الناطق بالعلم درساً وتدريساً ، وتأليفاً وتحقيقاً ، وإعلامياً .
وربما تحين الفرصة لبيان بعض ما قاله أهل العلم فيه من حمد وثناء لا يملأ المتتبّع إلا فخراً واعتزازاً .