أُنوف وحاصت نفوس ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يُوفّيهم أجر الصابرين
لقوله تعالى : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( البقرة : 157 156 ) .
ومن هنا فإنّ إشكاليات العقيدة في مدرسة أهل البيت لم تمسّ الأُصول الخمسة الأصيلة ، ولا فروعها الأولية ، وإنما مسّت التفريعات الثانوية ، بخلاف ما عليه القوم فابتلاؤهم عظيم على مستوى الأًصول الأصيلة وفروعها الأولية فضلًا عن التفريعات الثانوية .
ولله الحمد والثناء والمنّة على ما أسبغه على هذه الفرقة الحقّة من اتباع أئمّة الحقّ الذين من لحق بهم نجا ، ومن تخلّف عنهم غرق ، ومن تقدّم عليهم هلك ، وهم أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين ما منَّ الله على الأُمّة بشيء بعد رسول الله ( ص ) أفضل منهم قطّ ، وله الحمد والثناء حيث أوجد فيها العلماء العاملين بوصية رسول الله ( ص ) في أوصيائه ( عليهم السلام ) الناذرين أنفسهم ، الساهرين على مصالح الأُمّة .
وله الحمد والثناء على إلهام البعض من ثلّة العلماء العاملين وجعلِهم أنواراً مُضيئة في سماء أُمّة القرآن يُقتدى بهم في السمع والطاعة لأئمّة الحق ( عليهم السلام ) ، وفي الذبّ
عنهم ، وفي إعلاء كلمة الحقّ وهي العليا ، ودحض كلمة الباطل وهي السفلى .
وإني وبكلّ أمانة علمية ونتيجة متابعة عملية أحسب سيدَنا الأُستاذ العلّامة الحيدري واحداً من تلك الثلّة العاملة ، بل هو في قائمة الصدارة منهم من المتقدّمين والمتأخّرين زاده الله تعالى علماً ووفقه الله تعالى عملًا .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 215
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص٢١٥