ولذا نوصي طلبتنا الأعزّاء بأن يهتمّوا بالأُمور العقلية بقدر اهتمامهم بالأمور النقلية ، حيث لا يمكن لهاتين الحجّتين أن تنفصل إحداهما عن الأخرى ، على الأقلّ في عالم الدنيا وذلك لأنّ عالم الآخرة لا نحتاج فيه إلى الوحي والنقل ، وإنّما سوف تنحصر الحاجة بالعقل فقط » « 1 » .
هذا ما أمكن درجه في ما يتعلّق بمنهجه التدريسي في الفقه على مستوى السطح الأول ( اللمعة الدمشقية ) والسطح الثاني ( المكاسب المحرمة والبيع ) والسطح الثالث ( البحث الخارج ) ، وبقي لدينا تتميم مهمّ في مجال الفقه يتعلّق بمنهجه البحثي والتأليفي في ذلك .
3 - المنهج البحثي والتأليفي في الفقه
سوف تكون لنا وقفة جليلة عند أهمّ آثاره الفقهية ، وهي :
الأول : مدخل إلى فقه المكاسب المحرمة .
الثاني : لا ضرر ولا ضرار .
الثالث : معالم التجديد الفقهي .
ولذلك لن نتعرض لهذه الآثار القيّمة إلا بنحو الإشارة ، وسوف نُركّز هنا على أبرز ملامح منهجه الكتبي في الفقه ، ولكن بصورة رقمية موجزة ، والتي من الممكن ملاحظتها في بحوثه الفقهية التي لم تر النور بعد أيضاً .
أمّا أهم تلك الملامح فيُمكن إيجازها بما يلي :
1 عرض المقدّمات ذات الصلة الرئيسية بأصل المسألة المبحوث فيها .
2 الاهتمام كثيراً بإبراز محل النزاع وتحريره .
3 التنظيم المنطقي في طرق الاستدلال ، وإرجاع ما يُمكن إرجاعه للأقيسة المنطقية ، لما هو ثابت في محله من أن الطريقة القياسية هي الصورة
هامش
( 1 ) من كتابه « مدخل إلى فقه المكاسب المحرّمة » ، لم يطبع بعد .