تاسعاً : رفد الفكرة الواحدة ببيانات علمائية عديدة
وأمّا رفد الفكرة الواحدة ببيانات علمائية عديدة فذلك ما نلمحه بشكل جيّد في المكاسب المحرّمة والبيع ، وبشكل منقطع النظير في السطوح العالية ، وهذا الأمر فضلًا عن كونه يكشف لنا عن عنايته الفائقة
بدرسه وكونه يبذل جهداً كبيراً في متابعة كلمات الأعلام ، إلا أن ما يهمنا هو ما يلي :
1 قراءة متون عديدة لا تقلّ أهمّية عن المتن المقرؤء ، وهذا يعني إيجاد الدربة والممارسة في شخص المتلقّي على قراءة المتون المختلفة .
2 التعريف بالمتون الجديدة أو التي لم يعرفها الطلبة الجُدد على العلوم التخصصية ، وإبراز نقاط القوّة فيها والضعف .
3 إلغاء مناخات الرهبة التي يعانيها الطلبة من الكتب التخصصية العالية وهم يدرسون في السطوح الأُولى ، وهذا ما يُعزّز الثقة بأنفسهم ويدفع عجلة قراءتهم التخصّصية نحو الأمام .
4 تدعيم الجنبة التحقيقية في الطلبة ، من خلال خلق أجواء المتابعة الجادّة وتكليف البعض منهم في تتميم المتابعة من خلال واجبات يومية أو من خلال عرض سؤال جادّ وتخصّصي ثمّ المطالبة بالبحث عن حلول له .
وربّ قائل يقول بأنّ تجميع أقوال العلماء أصبح ميسوراً جداً بعد دخول
الكمبيوتر عالم الحوزات العلمية ، فأصبحت ضرورة الكمبيوتر كضرورة الكتاب نفسه ، وهذا صحيح إلى حدّ ما فيما إذا كان السيد الأُستاذ يستفيد من هذا الجهاز العجيب أو أنّه يُكلف بعض طلبته بذلك ، ولكن الواقع هو غير ذلك تماماً ، لأن السيد الأُستاذ لم يقتنِ في حياته جهاز الكمبيوتر أبداً ولم يُكلّف أحداً بذلك أبداً « 1 » .
هامش
( 1 ) وأحسبه لا يعرف كيفية تشغيل جهاز الكمبيوتر فضلًا عن استعماله ، والشيء بالشيء يُذكر / / هو أنه رغم ذكائه الحاد جداً وقدرته العالية جداً على حفظ أرقام التلفونات والموبايلات إلا أنه لا يعرف من الموبايل غير الزرّ الأخضر ، وهو للتشغيل ، والزرّ الأحمر لردّ الاتصال ، وكنا نقول له لابد لك من جهاز كمبيوتر فيقول : لم يصل بي العجز لأحتاجه ، فكلّ ما أُريده من آية أو رواية أو مقطع أعرف مكانه في الجزء قطعاً وفي الصفحة غالباً وفي السطر نسبياً ، وهذا ما جربّته بنفسي ، فعندما أزوره في بيته وأسأله عن رواية أو قول لمتكلّم أو فيلسوف أو مُفسّر أو أُصوليّ يذهب مباشرة كالبرق فيأتني بالجزء في طريق عودته وهي عدّة أمتار يكون قد فتح الكتاب ووضع يده على ما أُريد ، وكنت عندما أتّصل به هاتفياً لأسأله عن مطلب قرآنيّ يقول لي تجده في الميزان ، الجزء الكذائي ، تحت العنوان الكذائي .