أصبح بمستوى سعة الكتاب ، أخذ في بيان المراد ، والمقصود من العترة التي لها هذا الشأن الذي لم يكن لأحد غيرهم .
لقد اعتمد - حفظه الله - لتحديد مصداق العترة على أنّهم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث جاءت في كثير من صياغات حديث الثقلين توضيح العترة وبيان المراد منها بالقول : «
وعترتي أهل بيتي
» ، وقد اعتمد على تحديد مصداق أهل البيت على ما جاء من روايات ، ومن الفريقين ، على أنّ المراد بأهل البيت ( عليهم السلام ) هم الخمسة : محمّد ( ص ) ، وعليّ ( ع ) ، وفاطمة ، والحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وذلك في ذيل الآيات التالية :
1 - آية التطهير .
2 - آية المباهلة .
3 - آية المودّة .
حيث إنّ القدر المتيقّن الذي لا لبَسَ فيه من المراد بأهل البيت هم هؤلاء الخمسة .
قال الآلوسي : « وأخبار إدخاله عليّاً ، وفاطمة وابنيهما - رضي الله تعالى عنهم - تحت الكساء ، وقوله عليه الصلاة والسلام : « اللَّهُمَّ هؤلاء أهل بيتي » ودعائه لهم ، وعدم إدخال أُمّ سلمة ، أكثر من أن تُحصى ، وهي مخصّصة لعموم أهل البيت بأيّ معنى كان ، فالمراد بهم من شملهم الكساء ، ولا يدخل فيهم أزواجه ، وهم من باهلَ بهم ، وكذلك هم المقصود بالمودّة ، وهذا ما يمكن عرضه من خلال الأقيسة التالية :
العترة أهل البيت ( عليهم السلام )
أهل البيت المطهّرون تطهيراً
العترة المطهّرون تطهيراً .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1120
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص١١٢٠