تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1118

مساهمون:

ص١١١٨
جاءت في الكتاب المذكور . الفرض : عليّ بن أبي طالب ( ع ) إمامٌ معصوم له علمٌ معصوم ، أمّا أنّه إمام معصوم فهو ما يمكن عدّه أصلًا موضوعاً قد ثبت في محلّه من علم الإمامة ، وأمّا أنّ علمه معصوم لا سبيل للخطأ والاشتباه فيه ، فلأنّه معصوم ، وبالتالي لا يعقل أن يكون أحدٌ معصوماً وهو ينطق خطأً واشتباهاً . المدّعى : سعة علم الإمام ( ع ) بسعة علم الكتاب . البرهان : يمكن عرضه من خلال القياس التالي ، وهو من الشكل الأوّل : كلّ من لا يفترق عن الكتاب علماً يساويه في سعة العلم الإمام ( ع ) لا يفترق عن الكتاب علماً الإمام ( ع ) يساوي الكتاب في سعة العلم أمّا الكبرى فواضحة بيّنة ، وإنّما الكلام في الصغرى ، فهي المحور الذي يدور حوله الفصل الأوّل من الكتاب الذي بين أيدينا ، والذي نحن في غمرة الحديث فيه وعنه . الدليل الذي سيق لإثبات هذه الصغرى هو حديث الثقلين ، فقد روى النسائي عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم ، قال : « لمّا رجع رسول الله ( ص ) ، ونزل غدير خمّ ، أمر بدوحات ، فقممن ، ثمّ قال : كأنّي دعيتُ فأجبت ، وإنّي قد تركت فيكم الثقلين . . . كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض . . . » « 1 » . غير أنّ هذا الحديث ولكي تصحّ الاستفادة منه ، والاعتماد عليه لإثبات المدّعى لابدّ من البحث في سنده ، وكذلك في دلالته ، وهذا ما قام به سماحة
هامش
( 1 ) سنن النسائي ، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي ، تحقيق : الدكتور عبد الغفّار سليمان البغدادي ، دار الكتب العلميّة ، بيروت ، الطبعة الأولى : 1411 ه - . .