تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1045

مساهمون:

ص١٠٤٥
التكوينية لأهل البيت بالأولوية القطعية ؛ لأفضليتهم ( عليهم السلام ) على جميع الأنبياء والمرسلين السابقين ، إذ من غير العقول أن يثبت للمفضول من الكمالات ما ليس للفاضل ومن الواضح أنّ القدرة على التصرّف في التكوين من الكمالات .

الأدلة على أفضلية أهل البيت على جميع الأنبياء ما عدا نبينا

الدليل الأول : أعلمية أهل البيت على جميع الأنبياء السابقين ويعتمد هذا الدليل على عدد من المقدمات :

المقدمة الأولى : القرآن الكريم فيه تبيان كلّ شيء

من الأبحاث الحرِيّة بالاهتمام : اكتناز القرآن الكريم على علم وتبيان كلّ شيء ، وهذه الحقيقة تبدو شاخصة للعيان إذا طالعنا الآيات المرتبطة في المقام من قبيل قوله تعالى : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ( النحل : 89 ) . ومن الجدير بالذكر نقول إنّ هذه الآية من أهمّ الآيات التي استقطبت اهتمام الباحثين والمتكلّمين على حدّ سواء ، حيث استفيد من عبارة ( كلّ شيء ) الظاهرة في العموم والشمول أنّ القرآن الكريم متضمّن لكلّ المعارف والعلوم . ومن الواضح أنّ المراد ب - « الكتاب » هو القرآن الكريم ، لأنّ الألف واللام للعهد الذكري أي المعهود السابق ، والمعهود السابق من الكتاب عند المسلمين هو القرآن ، وعلى هذا فيكون المراد من الكتاب في هذه الآية هو القرآن الكريم .

المقدمة الثانية : هيمنة القرآن الكريم على جميع الكتب السابقة

تقدّم أنّ القرآن الكريم آية وعلامة للكتاب المبين ، بخلاف كتب الأنبياء السابقين التي تتميّز بحكايتها وعلاميّتها لبعض الكتاب المبين لا جميعه ، على
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1045 | حميد مجيد هدو