الأنبياء السابقين ، منها ما روي عن عبد الله بن الوليد قال : « قال لي أبو عبد الله ( ع ) : «
أيّ شيء يقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين
( ع )
؟ قلت : يقولون : إنّ عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين ( ع ) . فقال :
أيزعمون أنّ أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول الله ؟
قلت : نعم ولكن لا يقدّمون على أولي العزم من الرسل أحداً . قال أبو عبد الله ( ع ) :
فخاصمهم بكتاب الله .
قلت : وفي أيّ موضع منه أخاصمهم ؟ قال :
قال الله تعالى لموسى
وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فعلمنا أنه لم يكتب لموسى كلّ شيء . وقال الله تبارك وتعالى لعيسى : وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وقال الله تعالى لمحمد ( ص ) : وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ
» « 1 »
. ومن جميع هذه الأدلّة يتّضح أفضلية أهل البيت ( عليهم السلام ) على جميع الأنبياء والمرسلين السابقين ، وحيث إنّ الولاية التكوينية ثابتة للأنبياء والمرسلين السابقين كما تقدّم - فتدلّ على ثبوتها لأهل البيت ( عليهم السلام ) بالأولوية ، إذ ليس من المعقول أن يثبت كمال من الكمالات للمفضول ولا يثبت للفاضل ، ولا ريب في كون الولاية التكوينية من الكمالات .
الطريق الثالث : توفر أهل البيت على الاسم الأعظم
تقدّم في ما سبق أنّ من ملك الاسم الأعظم يستطيع أن يتصرّف في التكوين ، وقد دلّت جملة وافرة من الروايات على أنّ عند أهل البيت الاسم الأعظم ، والروايات بهذا المضمون متضافرة لا مجال لاستقصائها جميعاً ، لذلك نقتصر على ذكر واحدة منها ونحيل الباقي إلى مراجعة المصادر .
فعن أبي جعفر والإمام الهادي ( عليهما السلام ) : «
إنّ اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 247 .