تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1041

مساهمون:

ص١٠٤١

الفصل الرابع : الولاية التكوينية لأهل البيت ( عليهم السلام )

هنالك عدّة طرق لإثبات الولاية التكوينية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، منها :

الطريق الأول : علمهم ( عليهم السلام ) بالكتاب

تقدّم آنفاً أنّ منشأ القدرة على التصرّف في التكوين هو العلم بالكتاب ، وقد دلّت عدّة من الأدلّة على علمهم ( عليهم السلام ) بالكتاب ، نستعرض في ما يلي بعضها : الدليل الأول : قوله تعالى : فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( الواقعة : 78 - 79 ) . فالآية تدلّ على أن الذين يعلمون الكتاب هم المطهّرون ، وقد ثبت أنّ االمطهّرين هم أهل البيت ( ع ) كما نصّ على ذلك قوله تعالى إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( الأحزاب : 33 ) . وتقدم في الفصل الأول أنّ العلم بالكتاب منشأ القدرة على التصرّف في التكوين بنحو خارق للعادة كما تقدّم في الفصل الأول . ينتج أن أهل البيت ( عليهم السلام ) لديهم القدرة على التصرف في التكوين . الدليل الثاني : حديث الثقلين . وهو قول رسول الله ( ص ) « إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض . ثم قال : إنّ الله مولاي وأنا ولي كلّ مؤمن . ثمّ أخذ بيد علي فقال : من كنت وليّه فهذا وليّه . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله ( ص ) ؟ قال : ما كان في الدوحات رجل إلّا رآه بعينه وسمع بأذنه » « 1 » .
هامش
( 1 ) سنن النسائي الكبرى ، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي ، تحقيق : د . عبد الغفار سليمان البنداري ، سيد كسروي حسن ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1991 م .