عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين ( ع ) يقول : «
إنّ الله خلق محمداً وعليّاً وأحد عشر من ولده من نور عظمته ، فأقامهم أشباحاً في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبّحون الله ويقدّسونه وهم الأئمة من ولد رسول الله
( ص ) »
( « 1 » )
، وغير ذلك من الروايات « 2 » .
النتيجة : امتلاك النبيّ ( ص ) الولاية التكوينية والقدرة على التصرّف في التكوين لتوفره على الاسم الأعظم .
الطريق الثالث : أفضلية النبيّ على جميع الأنبياء والمرسلين
وحاصل هذا الدليل يتبين من هاتين المقدّمتين :
المقدمة الأولى : ثبوت الولاية التكوينية للأنبياء السابقين
وقد تقدّم الكلام عن هذه المقدّمة في الأبحاث السابقة واتّضح أنّ جملة من الأنبياء ( عليهم السلام ) قد ثبتت لهم الولاية التكوينية والقدرة على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة .
المقدمة الثانية : النبيّ ( ص ) أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين
وقد تقدّم الكلام عن هذه المقدّمة في البحث السابق .
النتيجة : تمتّع النبيّ ( ص ) بالولاية التكوينية والقدرة على التصرّف في التكوين بالأولوية ، إذ من غير المعقول أن يثبت للمفضول شيء من الكمالات ما ليس للفاضل ، ومن الواضح أنّ القدرة على التصرّف في التكوين من أوضح مصاديق الكمالات ، بل هي من الكمالات الثابتة بالذات والاستقلال لله سبحانه وحده ، أمّا ثبوتها للغير فهي بالتبع وبإذن منه تعالى .
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 530 - 531 .
( 2 ) انظر بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 15 ، ص 23 .