4 - الجنّ . قال تعالى : قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ( النمل : 39 ) ، والآية واضحة في أنّ الله تعالى قد أعطى لذلك العفريت من الجنّ القدرة التكوينية الخارقة .
2 . الأدلّة الروائية على ثبوت الولاية التكوينية للأنبياء وغيرهم
عند الانتقال إلى النصوص الروائية في كتب الحديث تواجهنا عشرات الروايات تفيد : أنّ كلّ من ملك الاسم الأعظم فهو قادر على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة ، أي لديه الولاية التكوينية .
وأنّ الاسم الأعظم هو أوسع الأسماء الإلهية أثراً ، وأن البركات النازلة منه هي أكبر البركات وأتمّها ، وله يخضع كلّ شيء .
وبهذا يتبين أنّ الاسم الأعظم ليس هو المعنى الشائع بين الناس من أنّه اسم لفظي من أسماء الله تعالى متى ما دعي به استجيب ، وأنّه مؤلّف من حروف مجهولة لنا .
اذن كلّ من ملك الاسم الأعظم تثبت له الولاية التكوينية ، وقد توصّلنا إلى هذه النتيجة بعد الوقوف على أنّ الأسماء الإلهية التكوينية هي المؤثّرة في نظام الكون وأنّ الاسم الأعظم هو الجامع لجميع الأسماء الإلهية ، وهو أوسع الأسماء وأكثرها أثراً في عالم الإمكان ، ومن الواضح أنّ النتيجة الطبيعية التي تترتّب على هذه الحقيقة هو أنّ كلّ من ملك الاسم الأعظم يستطيع التصرّف في نظام الكون وتثبت له الولاية التكوينية .
الفصل الثالث : الولاية التكوينية لرسول الله
هنالك عدّة طرق يمكن من خلالها إثبات الولاية التكوينية للنبيّ ( ص ) وقدرته على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة ومن أهمّ هذه الطرق :