تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

النصّ العاشر : دفع قول

وأمّا قولُه : لمّا كانتْ النفوسُ المفارقةُ عن الأبدانِ غيرَ متناهيةٍ يلزمُ اجتماعُ المفارقاتِ كلِّها . . . الخ . فهو مدفوعٌ ، أمّا أوّلًا : فلأنّ الكلامَ ليس في جميع المفارقاتِ من النفوسِ ، بل إنّما هو في نفوسِ الأشقياءِ ، ولا يلزمُ ما ذكره ، فإنّ النفوسَ بعضُها ممّا لا يتعلّقُ بالأجرام ، وما يتعلّقُ منها بالأشباح المثاليّةِ وإن فُرض كونُها غيرَ متناهيةٍ لم يلزمْ منه فسادٌ لعدم التزاحمِ في الأشباحِ المثاليّةِ في محلٍّ واحدٍ مادّيٍّ ، فيجوزُ عدمُ تناهيها ، وعلى هذا لا يلزمُ نهايةُ تلك الجواهر ، ولا عدمُ نهايةِ الأجسام ، وأمّا في مقدّماتِه فبعضُها ممّا نحكمُ بصحّتِها ، ونعينُ عليها لموافقتِها لما نحنُ فيه ، وبعضُها ممّا لا يضرُّنا صحّتُها ولا فسادُها ، فلا نتعرّضُ لها نفياً ولا إثباتاً ، ولا قدحاً وتصويباً .
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 296 | السيد كمال الحيدري