تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وتؤذيك ، وتركها وتحمّل مشاقّ العبادات والطاعات ، والصبر على المصائب والبليّات يسرّك في عالم الآخرة مع كونها مؤذية في هذا العالم . ثمّ القائل بهذا المذهب قد يطلق على هذه الصورة اسم الملك إن كانت من فضائل الأخلاق أو فواضل الأعمال ، واسم الشيطان إن كانت من أضدادها ، وقد يطلق على الأوّل اسم الغلمان والحور وأمثالها ، وعلى الثانية اسم الحيّات والعقارب وأشباهها ، ولا فرق بين الإطلاقين في المعنى وإنّما الاختلاف في الاسم . . . » « 1 » . وخلاصة الكلام ما قاله المصنّف ( رحمه الله ) : « فكلّ ما يتمنّى المرء يدركه » ، وليس فيه معارضة لكلام المتنبّي ( رحمه الله ) صاحب هذا البيت :
ما كلُّ ما يتمنّى المرء يدركه * تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ
وذلك لأنّ كلًّا منهما يشير إلى معنى مغاير لما يريده الآخر .
هامش
( 1 ) جامع السعادات : للشيخ الجليل أحد أعلام المجتهدين المولى محمّد مهدي النراقي ، منشورات جامعة النجف الدينيّة ، الطبعة الثانية ، 1963 م : ج 1 ، ص 16 .