تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
نمايش تصوير والمراد بالصور هو المدركات التي يمكن أن تُدرك بالحواسّ الظاهرة ، والحاسّة الباطنة المدركة لها تسمّى بالحسّ المشترك ، أو البنطاسيا . والمراد بالمعاني هو المدركات التي لا يمكن أن تدرك بالحواسّ الظاهرة ، كالحبّ والبغض والخوف . . . ، وهي إن نسبت إلى جزئي صارت معانيَ جزئيّة ، كحبّ زيد مثلًا ، وإلّا فهي كلّية . والقوّة التي تدرك الجزئيّة يقال لها : قوّة الوهم ، أمّا التي تدرك الكلّية فهي العقل ، ولكلّ من مدركات العقل والوهم حافظ . فالذي يحفظ مدركات العقل هو القدسيّ ، أي العقل الفعّال عند المشّائين ، وربّ النوع الإنساني عند الإشراقيّين ، وأمّا الذي يحفظ مدركات الوهم فيسمّى : حافظة . وبالتالي فالقدسي والحافظة قوّتان باطنتان ليس لهما دور إلّا الإعانة على الإدراك من خلال الحفظ ، وكذلك حال حافظ الصور الذي هو الخيال ، فإذا ما احتاجت النفس إلى ما عند هذه الحوافظ عمدت إليها وأخذت ما تحتاجه . وأمّا القوّة المعينة على الإدراك من خلال تصرّفها فهي المتخيّلة ، أو المفكّرة ،