تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
كانت مستعملة من قبل العقل - استنباط العلوم والصناعات ، واقتناص الحدود الوسطى في عمليّة الاستدلال العقلي ، وأمّا إذا كانت مستعملة من قبل الوهم فإنّها تعمد إلى بعض ما في الخيال الذي هو حافظ الصور ، أو ما عند الحافظة التي هي حافظ المعاني الجزئيّة فتركّب وتفصّل . وأمّا كبراه ، أي كبرى القياس الأوّل ، فلأنّ النفس - كما هو ثابت في محلّه - كلّ القوى ، « والمراد بالكلّ ، إمّا معنى التمام ، أو معنى الجميع ، والأوّل بمقام الكثرة في الوحدة أنسب ، والثاني بمقام الوحدة في الكثرة ، والمراد من الأوّل هنا انطواء وجودها في وجودها البسيط ، الواحد المبسوط ، وشهودها في ذاته الحقّة النوريّة ، ومن الثاني ظهورها في وجوداتها القرآنيّة التفصيليّة ، وشهودها إيّاها في مقام نورها الفعلي وتجلّيها بفيضها الأقدس والمقدّس » « 1 » . فإذا كان الأمر كذلك ، وكانت النفس مجرّدة ، فقواها كذلك تكون . وأمّا كبرى القياس الثاني فلأنّ المجرّد ليس فيه قابليّة واستعداد الفناء ، وذلك لأنّ الاستعداد عرض موضوعه المادّة ، فلو كان المجرّد عن المادّة مستعدّ الشيء فهو خلف كونه مجرّداً عنها .
هامش
( 1 ) تعليقة على شرح منظومة الحكمة للسبزواري ، ميرزا مهدي مدرّس آشتياني ، باهتمام عبد الجواد فلاطوري ومهدي محقّق ، جامعة طهران ، الطبعة الثالثة ، 1993 م : ص 711 .