الأجرام والأفلاك ، وهذا اللّازم هو اجتماع النفوس المفارقة وهي غير متناهية على ما ذكر ، وهو متناهٍ ، ومثل هذا الاجتماع باطل ، فالذي أدّى إليه كذلك ، وهو عدم قبول التناسخ واللجوء إلى القول بارتباط النفوس الشقيّة بعد الموت بالأجرام والأفلاك .
وإليك الشكّ بعبارة أخرى :
لو لم يكن التناسخ حقّاً للزم تعلّق النفوس الشقيّة بالأجرام والأفلاك ، ولو تعلّقت النفوس المذكورة بالأجرام والأفلاك ، للزم اجتماع اللّا متناهي على المتناهي ، وهو باطل ، فالمقدّم الأوّل باطل .
إذن فالتناسخ حقّ .
أمّا كيف يلزم من عدم التناسخ التعلّق بالأجرام والأفلاك ، فلأنّ هذه النفوس لكي تتعذّب بالجهل المركّب مثلًا ، لابدّ لها من قوّة متخيّلة ، والقوّة المتخيّلة لابدّ لها من موضوع ، وهو الذي يراد له أن يكون موضوعاً للتخيّلات هو أحد المذكورات التالية :
1 - بدن حيوان آخر .
2 - الدماغ .
3 - الجسم الفلكي .
4 - الجرم المركّب الدخاني .
وقد أبطلنا الثلاثة الأخيرة ، فيتعيّن الأوّل ، وبه يثبت التناسخ .
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 283
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٨٣