تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الأجرام والأفلاك ، وهذا اللّازم هو اجتماع النفوس المفارقة وهي غير متناهية على ما ذكر ، وهو متناهٍ ، ومثل هذا الاجتماع باطل ، فالذي أدّى إليه كذلك ، وهو عدم قبول التناسخ واللجوء إلى القول بارتباط النفوس الشقيّة بعد الموت بالأجرام والأفلاك . وإليك الشكّ بعبارة أخرى : لو لم يكن التناسخ حقّاً للزم تعلّق النفوس الشقيّة بالأجرام والأفلاك ، ولو تعلّقت النفوس المذكورة بالأجرام والأفلاك ، للزم اجتماع اللّا متناهي على المتناهي ، وهو باطل ، فالمقدّم الأوّل باطل . إذن فالتناسخ حقّ . أمّا كيف يلزم من عدم التناسخ التعلّق بالأجرام والأفلاك ، فلأنّ هذه النفوس لكي تتعذّب بالجهل المركّب مثلًا ، لابدّ لها من قوّة متخيّلة ، والقوّة المتخيّلة لابدّ لها من موضوع ، وهو الذي يراد له أن يكون موضوعاً للتخيّلات هو أحد المذكورات التالية : 1 - بدن حيوان آخر . 2 - الدماغ . 3 - الجسم الفلكي . 4 - الجرم المركّب الدخاني . وقد أبطلنا الثلاثة الأخيرة ، فيتعيّن الأوّل ، وبه يثبت التناسخ .