النفس العاصية الشقيّة الغير منتقلة إلى بدن حيوان مناسب : لا تعذّب بالجهل المركّب وفقدان اللّذات الدنياويّة .
ثمّ نجعل هذه النتيجة صغرى في القياس التالي :
النفس العاصية الشقيّة الغير منتقلة إلى بدن حيوان مناسب :
لا تعذّب بالجهل المركّب ، وفقدان اللّذات الدنياويّة
كلّ ما لا يعذّب بالجهل المركّب ، وفقدان اللّذات الدنياويّة :
ينال الغْبطة العظمى في عالم القدس .
النفس العاصية الغير منتقلة إلى بدن حيوان مناسب :
تنال الغبطة العظمى في عالم القدس
فإذا كانت النفوس العاصية تأوي وترجع إلى عالم القدس ، فلا دار شقاوة أخرويّة ولا جهنّم للعصاة ، وهو باطل جزماً . والذي أدّى إلى هذا الأمر الباطل هو منع انتقال تلك النفس من أبدانها الإنسانيّة بعد المفارقة إلى أبدان الحيوانات المناسبة للملكات . إذن فالتناسخ حقٌّ لا ريب فيه .
موضوع التخيّل الدماغ أو جسم فلكي
لمّا بطل أن يكون الجوهر الروحاني المفارق - والذي هو النفس العاصية الممنوعة من الانتقال إلى بدن آخر - موضوعاً للتخيّلات ، بدأ المصنّف ( رحمه الله ) باستعراض ما يمكن أن يصلح لذلك ، نذكر أمرين اثنين :
1 - الدماغ .
2 - الجسم الفلكي .
وقد أبطل صلاحيّة كلٍّ منهما للقيام بمثل هذا الدور ، وذلك لأنّ الدماغ الإنساني يفسد حين الموت ، وإذا فسد فلا يصحّ لأن يكون موضوعاً للتخيّلات التي يراد من خلالها إثبات التعذيب لتلك النفوس ، وذلك لأنّه بفساد الدماغ