تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
النفس العاصية الشقيّة الغير منتقلة إلى بدن حيوان مناسب : لا تعذّب بالجهل المركّب وفقدان اللّذات الدنياويّة . ثمّ نجعل هذه النتيجة صغرى في القياس التالي : النفس العاصية الشقيّة الغير منتقلة إلى بدن حيوان مناسب : لا تعذّب بالجهل المركّب ، وفقدان اللّذات الدنياويّة كلّ ما لا يعذّب بالجهل المركّب ، وفقدان اللّذات الدنياويّة : ينال الغْبطة العظمى في عالم القدس . النفس العاصية الغير منتقلة إلى بدن حيوان مناسب : تنال الغبطة العظمى في عالم القدس فإذا كانت النفوس العاصية تأوي وترجع إلى عالم القدس ، فلا دار شقاوة أخرويّة ولا جهنّم للعصاة ، وهو باطل جزماً . والذي أدّى إلى هذا الأمر الباطل هو منع انتقال تلك النفس من أبدانها الإنسانيّة بعد المفارقة إلى أبدان الحيوانات المناسبة للملكات . إذن فالتناسخ حقٌّ لا ريب فيه .

موضوع التخيّل الدماغ أو جسم فلكي

لمّا بطل أن يكون الجوهر الروحاني المفارق - والذي هو النفس العاصية الممنوعة من الانتقال إلى بدن آخر - موضوعاً للتخيّلات ، بدأ المصنّف ( رحمه الله ) باستعراض ما يمكن أن يصلح لذلك ، نذكر أمرين اثنين : 1 - الدماغ . 2 - الجسم الفلكي . وقد أبطل صلاحيّة كلٍّ منهما للقيام بمثل هذا الدور ، وذلك لأنّ الدماغ الإنساني يفسد حين الموت ، وإذا فسد فلا يصحّ لأن يكون موضوعاً للتخيّلات التي يراد من خلالها إثبات التعذيب لتلك النفوس ، وذلك لأنّه بفساد الدماغ