تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

الشرح

هذا هو الشكّ الخامس من الشكوك التي أُريد دفعها في هذا الفصل وعلى امتداد هذه النصوص ، وإليك مفاده أوّلًا ، وفكّه ثانياً ، وذلك أُسوةً بما سبقه من الشكوك :

مفاد الشكّ الخامس

بما أنّ هذا الشكّ قد أُريد به الاستدلال على وقوع التناسخ - كما هو حال الشكوك الأُخرى - بشكل غير مباشر ، فلا بأس بعرضه بطريقة من يستدلّ لإثبات التناسخ . ثمّ الإشارة إلى عدم المباشرة في ذلك . الفرض : هناك عذاب بالجهل المركّب وغيره من الأحوال التي أوعدها الشارع . المدّعى : ضرورة انتقال النفوس الناقصة إلى أبدان مادّية عنصريّة في هذه النشأة . البرهان : يمكن صياغته من خلال القياس الاستثنائي التالي : لو لم يكن التناسخ حقّاً للزم لحوق التعذيب بالجهل المركّب ، وغيره من الأحوال للجوهر الروحاني المجرّد عن علائق الأجسام ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . أمّا بيان الملازمة ، فلأنّ النفوس المذكورة بعد مفارقتها لبدنها الإنساني ، إمّا أن ترتبط ببدن حيوان ثانيةً ، على نحو التناسخ ، وإمّا أن تصبح مجرّدة روحانيّة ، وإذ منعتم الأوّل ، أي التناسخ ، فيلزم لحوق العذاب المذكور بالنفس المذكورة ، التي أصبحت جوهراً روحانيّاً مجرّداً ، وهو ما سوف يتمّ إبطاله من خلال بيان بطلان اللّازم .