تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
تلحقها نتائجها وتبعاتها ، ومثلها العبادات الاستيجاريّة أو الإهدائيّة وغيرها . وأمّا النفس العنيدة الساخطة على العبادات المتّخذة لها هزواً ، فلا يكاد ينفعها ما يهدي إليها ورثتها من الخيرات والعبادات ؛ لعدم الرابطة في البين . . . ثمّ لك أن تقول : إنّ المؤمن بسعيه وحُسن معاشرته إذ اكتسب الأصدقاء ، وتناكح ، وتناسل ، وسنّ سنّة حسنة ، وتصدّق بمثل الأوقاف ، فترحّم الأصدقاء عليه بعد وفاته ، وأهدى ولده أو خلّانه إليه خيراً ، أو نحو ذلك ، كان ذلك له من سعيه ، كما كان ينتفع بعمل إخوانه المؤمنين في حياته مع عمله كالصلاة جماعة فإنّ كلّ واحد إنّما تتضاعف صلاته إلى ما شاء الله لمشاركة غيره معه في الصلاة ، هذا مع أنّ القرآن إنّما نفى ملكه لغير سعيه ، وكذا الحديث النبوي ( ص ) في صدد انقطاع عمله ، وأمّا انتفاعه بسعي غيره وإهداء الغير عملًا إليه فهما غير منفيين في القرآن والحديث . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) المعاد في الكتاب والسنّة ، مصدر سابق : ص 162 - 165 .