بالفعلِ هاهنا للكفّار ، وهم لا يدركونَه ؛ لسكرِ طبيعتِهم ، وتخدُّرِ أذواقِهم ، وعمى بصيرتِهم عن إدراكِه . ومن تأمّلَ الأهوالَ العظيمةَ التي قد يراها الإنسانُ في نومِه ، أو يتوهّمُها من غيرِ سببِ خارجيٍّ ولا جهةٍ محسوسةٍ ، مع أنّه لم يقصرْ إيلامُها عن إيلامِ الخارجيّات ، بل ربّما زادَ عليها بما لا يقاسُ ، ليعلمُ يقيناً أنّ عذابَ الآخرة أشدُّ وأبقى من عذاب الدُّنيا ؛ لأنّه أشدُّ استقراراً ، وأوصلُ إلى النفس ، وأغرزُ فيها من هذه الحسّيات .
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 264
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦٤