تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

إشارات النصّ

الشكّ ثانية

يمكن عرض هذا الشكّ ثانيةً من خلال القياس التالي : انقطاع النفس عن البدن موجب للاتّصال بعالم القدس الموجب للاتّصال بعالم القدس موجب للسعادة انقطاع النفس عن البدن موجب للسعادة . ثمّ نجعل هذه النتيجة كبرى في القياس التالي : موت الفسقة والأراذل انقطاع للنفس عن البدن انقطاع النفس عن البدن موجب للسعادة موت الفسقة والأراذل موجب للسعادة . أمّا صغرى القياس الأوّل فهي ما ادّعاه صاحب هذا الشكّ على نحو الأولويّة بالنسبة للمفارقة والانقطاع بالموت ، وقد استدلّ على الاتّصال بعالم القدس بما يمكن عرضه من خلال القياس التالي : المطّلع على الأُمور الغيبيّة متّصل بعالم القدس الفسقة والجهّال حال قلّة شواغلهم مطّلعون على أُمور غيبيّة الفسقة والجهّال في تلك الحال متّصلون بعالم القدس . وكبراه المذكورة ممّا لا شكّ فيها . والكلام في مقدّمتي القياس الآخر واضح ، إذ كبراه وليدة القياس الأوّل ، وصغراه واضحة ، وهل الموت إلّا ذلك الانقطاع ؟ إذن فقد وصلنا إلى نتيجة تفيد بأنّ موت الفسقة والجهّال والأراذل موجب لسعادتهم ، وهو باطل لا ريب فيه ، والذي أدّى إلى مثل هذه النتيجة هو عدم القول بانتقال نفوس أُولئك إلى أبدان حيوانات مناسبة لها في الملكات ، إذن