إشارات النصّ
الشكّ ثانية
يمكن عرض هذا الشكّ ثانيةً من خلال القياس التالي :
انقطاع النفس عن البدن موجب للاتّصال بعالم القدس
الموجب للاتّصال بعالم القدس موجب للسعادة
انقطاع النفس عن البدن موجب للسعادة .
ثمّ نجعل هذه النتيجة كبرى في القياس التالي :
موت الفسقة والأراذل انقطاع للنفس عن البدن
انقطاع النفس عن البدن موجب للسعادة
موت الفسقة والأراذل موجب للسعادة .
أمّا صغرى القياس الأوّل فهي ما ادّعاه صاحب هذا الشكّ على نحو الأولويّة بالنسبة للمفارقة والانقطاع بالموت ، وقد استدلّ على الاتّصال بعالم القدس بما يمكن عرضه من خلال القياس التالي :
المطّلع على الأُمور الغيبيّة متّصل بعالم القدس
الفسقة والجهّال حال قلّة شواغلهم مطّلعون على أُمور غيبيّة
الفسقة والجهّال في تلك الحال متّصلون بعالم القدس .
وكبراه المذكورة ممّا لا شكّ فيها .
والكلام في مقدّمتي القياس الآخر واضح ، إذ كبراه وليدة القياس الأوّل ، وصغراه واضحة ، وهل الموت إلّا ذلك الانقطاع ؟
إذن فقد وصلنا إلى نتيجة تفيد بأنّ موت الفسقة والجهّال والأراذل موجب لسعادتهم ، وهو باطل لا ريب فيه ، والذي أدّى إلى مثل هذه النتيجة هو عدم القول بانتقال نفوس أُولئك إلى أبدان حيوانات مناسبة لها في الملكات ، إذن