تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يجبُ أن يحصلَ ذلك أيضاً في الآخرةِ ، لجواز أن تكونَ نفوسُهم هناك أشدَّ اشتغالًا عنه بما غشيَهم من عظائم الأهوالِ والشدائدِ والدواهي التي لم تُبقِ لهم التفاتاً إلى أيِّ شيءٍ غيرِها ، لأنّهم المقيّدون بالسلاسلِ والأغلال ، المحجوبون عن مشاهدةِ عالم الأنوار ، كما أُشيرَ إلى أحوالِهم في الكتابِ الإلهيِّ : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( يس : 9 ) ، كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ * كَلّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( المطففين : 14 و 15 ) ، وَحيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ( سبأ : 54 ) .