أجل ، النفس في أوّل فطرتها وتعلُّقها بالبدن ليس لها ممّا لها شيء ، سيّما على مبنى جسمانيّة الحدوث ، وبالتالي فهي ناقصة ، بالقياس لهذا الفقد .
وأمّا معنى النقصان في الصغرى ، والذي أسند للنفوس العاصية ، فهو أنّ النفس التي اكتسبت ما لها ، وكان هذا الذي اكتسبته يؤدّي بها إلى الشقاوة الأخرويّة ، مثل هذه النفس وبالقياس إلى التي اكتسبت الفضائل والمعارف الحقّة التي تؤدّي بها إلى السعادة الأخرويّة ، ناقصة منحدرة ، منسلكة في الدركات والظلمات المتراكمة ، فهي ناقصة بهذا المعنى ، وهي كاملة بمعنى أنّها ذات فعليّة بالنسبة للكمالات التي حازت عليها ، واكتسبتها في فترة تعلّقها بالبدن .
إشارات النصّ
الشكّ ثانية
يمكن تصدير الشكّ الأوّل من خلال قياس من الشكل الثاني ، وذلك بعد أن صدّرناه على هيئة قياس من الشكل الأوّل :
لا شيء من نفوس العصاة والفسقة - ) بكامل
كلّ مستغنٍ عن البدن كامل
لا شيء من نفوس العصاة والفسقة بمستغنٍ عن البدن .
وبالتالي فإذا ما فارقت النفوس الأبدان فلابدّ لها من الارتباط بأبدان أخرى مناسبة لما اكتسبته من الملكات العلميّة والأخرى العمليّة .
الفكّ ثانية
الفكّ هو الفكّ ، وهو أنّ الحدّ الأوسط لم يتكرّر بمعناه وحقيقته ، حيث إنّ الكمال المسلوب في الصغرى غير الكمال المثبت في الكبرى .