تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

الشرح

سوف نتناول كلّ شكّ من هذه الشكوك الخمسة من جهتين : 1 - مفاد الشكّ . 2 - فكّ الشكّ الذي يشكِّل عقدةً تجعل الطريق إلى المعاد وعراً عند بعض ، ولعلّه مسدوداً عند آخرين .

مفاد الشكّ الأوّل

يمكن تلخيص مفاد هذا الشكّ من خلال القياس التالي : كلّ نفس ناقصة محتاجة إلى البدن نفوس العصاة المفارقة للبدن ناقصة نفوس العصاة المفارقة للبدن محتاجة إلى البدن . أمّا الكبرى فهي واضحة ، وذلك لأنّ النفس في أوّل تكوّنها وبداية فطرتها ذات جنبتين : 1 - جنبة فعليّة ، حيث إنّ النفس هي بالفعل من حيث كونها صورة وكمالًا لجسم طبيعيّ مادّيّ . 2 - جنبة قوّة ، إذ النفس في أوّل تكوّنها وبداية فطرتها بالقوّة بالنسبة لما لها من الكمالات والصفات النفسانيّة والخياليّة أو العقليّة . ما يصيّر النفس ناقصة هو هذه الجنبة ، وما يصيّرها محتاجة للبدن هو هذا النقصان ، الذي تسعى لرفعه اتّكاءً على البدن وما فيه من قوى تمكّن النفس من اكتساب ما لها . وأمّا الصغرى فهي واضحة أيضاً ، إذ العصاة إنّما وصلوا إلى هذه المرتبة بما اكتسبوه من ملكات وصفات رديّة شيطانيّة كالجهل والغواية والضلالة ، أو