المنع من الكمال محال
منع الحيوان من الارتقاء المذكور - ) منع من الكمال
منع الحيوان من الارتقاء المذكور محال .
هذا مفاد القيل ، أمّا مفاد الجواب عليه ، إنّما هو في تقييد الكبرى ، فليس مطلق المنع من الكمال هو المحال ، وإنّما المنع المحال هو المنع من الكمال اللائق :
كلّ كمال لا يليق بشيء يجوز منعه عنه
الكمال العقلي لا يليق بالحيوان
الكمال العقلي يجوز منعه عن الحيوان .
وبالتالي فلا مجال للنفوس الحيوانيّة إلى الارتقاء إلى الدرجة الإنسانيّة ، وهذا ما يمكن عرضه من خلال القياس التالي :
كلّ ما لا كمال عقلي له - ) لا ارتقاء له إلى الدرجة الإنسانيّة
الحيوان لا كمال عقلي له
الحيوان لا ارتقاء له إلى الدرجة الإنسانيّة .
أمّا المستوى الثاني من الجواب فهو يفيد بأنّ الحيوان لا مجال لذلك الارتقاء له حتّى ولو كان الكمال العقلي لائقاً به ، فإنّ الطريق إلى رحاب الإنسانيّة ليس منحصراً بامتلاك الاستعداد نحو الكمال العقلي ، فالطريق ليس منحصراً بذلك ، وبالتالي فلا مجال لقبول القول بالتناسخ الصعودي الذي يفيد بانتقال نفس حيوان إلى بدن إنسان بزعم أنّ للحيوان كمالًا عقلياً لائقاً به ولا يمكن الحصول عليه إلّا من خلال الارتقاء إلى المرتبة الإنسانيّة ، وهذا ما يمكن عرضه ثانيةً من خلال المقدّمات التالية :
1 - الكمال العقلي لائق بحال الحيوان .
2 - لا يمكن الحصول على الكمال العقلي إلّا من خلال المرتبة الإنسانيّة .
3 - إذن لابدّ للحيوان من انتقال نفسه إلى بدن إنسان حتّى يحظى بالكمال
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 215
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٥