تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

إشارات النصّ

خلاصة الجواب

قبل عرض خلاصة الجواب الذي اشتمل عليه هذا النصّ لا بأس بالتذكير بما أدّى إلى طرحه ، وهو ما يمكن عرضه من خلال الطريقة التالية : الفرض : ( أ ) حيوان موجود . المدّعى : التناسخ الصعودي حقٌّ ، وأنّ نفس ( أ ) تنتقل إلى بدن إنسان . البرهان : يمكن عرضه من خلال القياس التالي : كلّ ذي كمال عقلي - ) يحصّله من خلال الارتقاء إلى المرتبة الإنسانيّة الحيوان ( أ ) ذو كمال عقلي الحيوان ( أ ) يحصل الكمال العقلي من خلال الارتقاء المذكور . فإذا فارقت نفس الحيوان ( أ ) بدنه الحيواني فإنّما يرتبط ببدن إنسان من أجل الحصول على الكمال العقلي الذي يليق بحالها . والقول بمنع الانتقال المذكور يساوق منع الشيء من كماله اللّائق بحاله ، وهو يؤدّي إلى عناد العناية الإلهيّة التي اقتضت إيصال كلٍّ إلى كماله اللّائق بحاله . وقد أخذ النصّ السابق على عاتقه مهمّة إثبات صغرى القياس المذكور ، حيث زعم من خلال ما أفاده أنّ للحيوان كمالًا عقليّاً يمكنه الحصول عليه . أمّا الجواب بمستواه الأوّل فمن خلال منع الصغرى المذكورة ، وهو أنّ للحيوان كمالًا لائقاً به لا يجوز منعه منه ، لكنّه دون مستوى الكمال العقلي ، فالذي ذكر في النصّ السابق يفيد أنّ للحيوان كمالًا يتوجّه إليه ، ولكن لا يلزم من ذلك أن يكون الكمال المتوجّه إليه هو الكمال العقلي .
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 217 | السيد كمال الحيدري