تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وأمّا كبراه فيمكن بيانها من خلال هذا الوجه الذي يمكن صياغته من خلال الأقيسة التالية : الحيوان مدرك لذاته كلّ مدرك لذاته ذاته موجودة لذاته الحيوان ذاته موجودة لذاته . ثمّ نأخذ النتيجة صغرى في القياس التالي : الحيوان ذاته موجودة لذاته كلّ ما ذاته موجودة لذاته - ) مجرّد عن المحلّ الحيوان مجرّد عن المحلّ . ثمّ نأخذ النتيجة صغرى في القياس التالي الذي هو من الشكل الثاني ، خلافاً للسابقين حيث كانا من الشكل الأوّل : الحيوان مجرّد عن المحلّ لا شيء من المادّي بمجرّد عن المحلّ لا شيء من الحيوان بمادّي . وبالتالي فكلُّ ما ليس بمادّي مجرّد ، إذن فالحيوان مجرّد ، وهو المطلوب . أمّا صغرى القياس الأوّل فهو ما تمّ إثباته لاحقاً ، بينما كبراه فهي مقتضى العلم ، حيث يقتضي ثبوت الشيء المدرَك للشيء المدرِك ، وهما شيء واحد ذاتاً . وأمّا كبرى القياس الثاني فلأنّ كلًا من المحلّ والمادّة سبب للغيبة وعدم الحضور . وأمّا مقدّمات القياس الأخير فهي ممّا لا يحتاج إلى تنبيه ، فضلًا عن برهان « 1 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 8 ص 43 .