تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

الشرح

هذه حجّة خاصّة يبطل من خلالها التناسخ الصعودي ليس إلّا ، والتناسخ الصعودي هو عبارة عن انتقال النفس الحيوانيّة مترقّية إلى الإنسان . الحجّة الخاصّة هذه يمكن عرضها من خلال الطريقة التالية : الفرض : ( أ ) مثلًا نفس حيوان من الحيوانات المتعدّدة . المدّعى : امتناع انتقال النفس التي في بدن حيوان إلى بدن إنسان ، وصيرورتها إنساناً حقيقة . البرهان : لو كان ذلك النقل حقّاً لجاز انتقال المنطبع إن كانت نفس الحيوان منطبعة ، ولجاز ترقّي تلك النفس إلى مرتبة الإنسان من دون أن يكون لها مبادئ لذلك الترقّي ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . أمّا بطلان التالي بشقّيه فهو ممّا لا ريب فيه ، حيث ثبت في البرهان - وقد تقدّم ذلك - أنّ المنطبع يمتنع انتقاله عن محلّه مطلقاً ، صورةً كان أم عرضاً . وهذا ما يمكن تلخيصه من خلال القياس التالي : التناسخ المذكور انتقال للمنطبع عن محلّه انتقال المنطبع عن محلّه - ) ممتنع التناسخ المذكور ممتنع . أمّا الصغرى فهي مفاد التناسخ المذكور ، وذلك فيما لو كانت نفس الحيوان منطبعة في بدنه ، والكبرى قد جرى الكلام فيها في ما تقدّم من أبحاث . وأمّا بالنسبة للشقّ الثاني من التالي فهو ما يمكن عرضه ابتداءً من خلال القياس التالي أيضاً : كلّ ما لا مبادي لوجوده ممتنع الوجود رتبة الإنسان - ) لا مبادي لوجودها في الحيوان المذكور
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 199 | السيد كمال الحيدري