أمّا خصائص هذه النشآت الإدراكيّة الثلاث ( وكلمة الإدراكيّة قيد يحترز به عن نشآت ثلاث أخرى عينيّة ، وهي : الحسّ ، المثال المنفصل ، عالم العقل ، وبالتالي يمكن تقسيم العالم بالقسمة التالية :
نمايش تصوير
والعلاقة بين العالمين وثيقة ، حيث إنّ نشآت العالم العلمي الإدراكي مظاهر لما في نشآت العالم العيني ) .
أمّا نشأة الحسّ فيمكن عرض ما ذكر لها من خواص من خلال التالي :
1 - هي الصورة الحسّية الطبيعيّة للإنسان .
2 - مظاهر هذه النشأة الحواسّ الخمس الظاهرة : البصر ، السمع ، الذوق ، الشمّ ، اللّمس .
3 - يقال لها الدُّنيا لدنوّها وقربها منّا .
4 - وتسمّى بعالم الشهادة ، وذلك لأنّها مشهودة بالحواسّ الظاهرة .
5 - هي دار الحركة والاستحالة .
6 - الصور التي توجد فيها ملازمة للمادّة لا تنفكّ عنها ، حيث يشكِّل كلّ منهما مع الأخرى مركّباً اتّحاديّاً ، حيث يكون الاحتياج متبادلًا بينهما من دون دور .
وأمّا النشأة الثانية فهي نشأة الأشباح والصور التي لا تُدرك بالحواسّ الخمس الظاهرة وإنّما بالحواسّ الباطنة التي زُوِّد بها الإنسان ، والحواسّ الباطنة هذه مظهر للنشأة الثانية التي يقال لها : عالم الغيب بالنسبة لنشأة الحسّ ، وكذلك عالم الآخرة ، وتسمّى بعالم المثال المنفصل أيضاً ، وتنقسم إلى الجنّة والجحيم ،
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 193
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩٣