تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أمّا خصائص هذه النشآت الإدراكيّة الثلاث ( وكلمة الإدراكيّة قيد يحترز به عن نشآت ثلاث أخرى عينيّة ، وهي : الحسّ ، المثال المنفصل ، عالم العقل ، وبالتالي يمكن تقسيم العالم بالقسمة التالية : نمايش تصوير والعلاقة بين العالمين وثيقة ، حيث إنّ نشآت العالم العلمي الإدراكي مظاهر لما في نشآت العالم العيني ) . أمّا نشأة الحسّ فيمكن عرض ما ذكر لها من خواص من خلال التالي : 1 - هي الصورة الحسّية الطبيعيّة للإنسان . 2 - مظاهر هذه النشأة الحواسّ الخمس الظاهرة : البصر ، السمع ، الذوق ، الشمّ ، اللّمس . 3 - يقال لها الدُّنيا لدنوّها وقربها منّا . 4 - وتسمّى بعالم الشهادة ، وذلك لأنّها مشهودة بالحواسّ الظاهرة . 5 - هي دار الحركة والاستحالة . 6 - الصور التي توجد فيها ملازمة للمادّة لا تنفكّ عنها ، حيث يشكِّل كلّ منهما مع الأخرى مركّباً اتّحاديّاً ، حيث يكون الاحتياج متبادلًا بينهما من دون دور . وأمّا النشأة الثانية فهي نشأة الأشباح والصور التي لا تُدرك بالحواسّ الخمس الظاهرة وإنّما بالحواسّ الباطنة التي زُوِّد بها الإنسان ، والحواسّ الباطنة هذه مظهر للنشأة الثانية التي يقال لها : عالم الغيب بالنسبة لنشأة الحسّ ، وكذلك عالم الآخرة ، وتسمّى بعالم المثال المنفصل أيضاً ، وتنقسم إلى الجنّة والجحيم ،