إشارات النصّ
دليل المذهب الملهم
ذكر المصنّف أنّ مذهبه الذي لم يكن مشهوراً من أحد من الحكماء ، إنّما هو مؤيّد بأمور ثلاثة :
1 - الإلهام ، حيث يزعم ( رحمه الله ) أنّه أُلهم هذا المذهب إلهاماً ، أي ظهر له هذا المعنى على مستوى القلب من وجوده .
2 - البرهان : حيث ذكر أنّ مذهبه هذا يسوق إليه البرهان ، وذلك من خلال مقدّمات أمعن ( رحمه الله ) في تحقيقها ، ومنها :
1 - أنّ علم وعمل الإنسان يبني ذاته وجوهره .
2 - اتّحاد العلم والعالم ، وكذلك العمل والعامل .
3 - حقيقة الشيء بما لديه من ملكات .
4 - الناس متفاوتون في ما لديهم من ملكات ، وهذا يؤدّي إلى تفاوتهم واختلافهم على مستوى الحقائق أيضاً ، فهم وإن كانوا على مستوى الظاهر في هذه النشأة أفراد نوع واحد متشابهون ، إلّا أنّهم غير ذلك تماماً في نشأة بروز الحقائق وابتلاء السرائر ، حيث يأتي الناس أفواجاً .
3 - القرآن ، حيث استدلّ بعدد من الآيات استظهر منها واستوحى المذهب الذي رآه ، ومن الحديث الشيء الكثير الذي يصلح لدعم هذا المذهب ونصرته . وعلى رأس كلّ ما يمكن أن يذكر من روايات حديث المعراج ، حيث يروي الحسن بن الحسن محمّد الديلمي في آخر الباب الأوّل من كتابه إرشاد القلوب عن النبيّ ( ص ) أنّه قال :
رأيت ليلة أُسري بي إلى السماء قوماً تقرّض شفاههم بالمقاريض من نار ، ثمّ تُرمى ، فقلتُ : يا جبرئيل مَن هؤلاء ؟ فقال : خطباء أُمّتك ، يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم ، وهم يتلون الكتاب ، أفلا تعقلون » .