أمّا الصغرى ، فلأنّ صيرورة الواحد كثيراً ، هي صيرورة الواحد لا واحد ، لأنّ لازم الكثير لا واحد ، واللاواحد نقيض الواحد ، فصيرورة الواحد كثيراً يلزم منه اجتماع النقيضين .
ثمّ نأخذ النتيجة المذكورة لتكون كبرى في القياس التالي :
التناسخ الملكوتي صيرورةٌ للواحد كثيراً
صيرورة الواحد كثيراً محال
التناسخ الملكوتي محال .
وأمّا بطلان الشقّ الثاني من التالي المذكور فيمكن بيانه هكذا :
الانسان نوع أخير
لا شيء من النوع الأخير بجنس متوسّط
لا شيء من الإنسان بجنس متوسّط .
أمّا الصغرى ، فلأنّ تحته أفراداً ، كزيد ، وعمرو ، وخالد ، وأمّا الكبرى فلأنّ النوع الأخير هو النوع الذي ليس تحته نوع ، والجنس المتوسّط هو نوع في سلسلة الأنواع الإضافيّة ، فلو كان الأمر كما يدّعى في التناسخ الملكوتي لكان الإنسان جنساً متوسّطاً مع أنّه نوع أخير ، وهو خلف كونه نوعاً أخيراً إذا كان جنساً متوسّطاً ، وهو خلف كونه جنساً متوسّطاً إذا كان نوعاً أخيراً ، إذ النوع الأخير لا نوع تحته ، بينما الجنس المتوسّط يوجد تحته نوع في سلسلة الأنواع الإضافيّة .
وهناك صياغة مرّت فحواها في الأثناء ، نكتفي بالإشارة إليها من خلال القياس التالي :
انقلاب الماهيّة - ) ممتنع
التناسخ الملكوتي انقلاب للماهيّة
التناسخ الملكوتي ممتنع .
والجواب على هذه المحاولة التي لم يكتب لها النجاح ولم يحالفها التوفيق ،
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 178
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٨