تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والأمر غير ذلك تماماً ، فلا البدن هو البدن ، ولا العلاقة هي العلاقة ، وذلك لأنّ أبدان هذه النشأة تحمل قوّة كمالات النفوس التي ترتبط بها ، بينما الأبدان الأخرويّة هي ثمرة تلك الكمالات ، حيث تكون لازمة لنفوسها تابعة في وجودها لها ، وبالتالي فهي غير مؤهّلة لأنْ تكون آلة لاستكمال نفوسها ، كما هو حال الأبدان الدنياويّة .

إشارات النصّ

لا شقاوة بتاتاً

هذا هو مفاد الإشكال المذكور في هذا النصّ ، وذلك اعتماداً على القول بأنّ النفوس صورة بلا مادّة ، حيث زعم التناسخي أنّ ما هو حاله كذلك عقل محض ، ولا سبيل للشقاوة إليه ، وهذا ما يمكن عرضه من خلال التالي : كلّ صورة بلا مادّة - ) عقل محض لا شيء من العقل المحض - ) بشقيّ لا شيء من الصورة بلا مادّة - ) بشقيّ . ثمّ نأخذ هذه النتيجة لنجعلها كبرى في القياس التالي : نفوس الفسقة والأراذل - ) صورة بلا مادّة لا شيء من الصورة بلا مادّة - ) بشقي لا شيء من نفوس الفسقة والأراذل بشقي . ولأجل ترسيخ الإشكال أكثر يمكن عرضه بصورة أُخرى : كلّ ما يوجد في عالم القدس سعيد الصورة بلا مادّة - ) توجد في عالم القدس الصورة بلا مادّة - ) سعيدة .
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 171 | السيد كمال الحيدري