والأمر غير ذلك تماماً ، فلا البدن هو البدن ، ولا العلاقة هي العلاقة ، وذلك لأنّ أبدان هذه النشأة تحمل قوّة كمالات النفوس التي ترتبط بها ، بينما الأبدان الأخرويّة هي ثمرة تلك الكمالات ، حيث تكون لازمة لنفوسها تابعة في وجودها لها ، وبالتالي فهي غير مؤهّلة لأنْ تكون آلة لاستكمال نفوسها ، كما هو حال الأبدان الدنياويّة .
إشارات النصّ
لا شقاوة بتاتاً
هذا هو مفاد الإشكال المذكور في هذا النصّ ، وذلك اعتماداً على القول بأنّ النفوس صورة بلا مادّة ، حيث زعم التناسخي أنّ ما هو حاله كذلك عقل محض ، ولا سبيل للشقاوة إليه ، وهذا ما يمكن عرضه من خلال التالي :
كلّ صورة بلا مادّة - ) عقل محض
لا شيء من العقل المحض - ) بشقيّ
لا شيء من الصورة بلا مادّة - ) بشقيّ .
ثمّ نأخذ هذه النتيجة لنجعلها كبرى في القياس التالي :
نفوس الفسقة والأراذل - ) صورة بلا مادّة
لا شيء من الصورة بلا مادّة - ) بشقي
لا شيء من نفوس الفسقة والأراذل بشقي .
ولأجل ترسيخ الإشكال أكثر يمكن عرضه بصورة أُخرى :
كلّ ما يوجد في عالم القدس سعيد
الصورة بلا مادّة - ) توجد في عالم القدس
الصورة بلا مادّة - ) سعيدة .