تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الشرح

لقد اعتُمد في دفع الإشكال الذي تضمّنه النصّ السابق على أنّ النفس المفارقة صورة بلا مادّة ، أي مجرّدة عنها على مستوى إنجاز الأفعال ، بعد أن كانت مجرّدة ذاتاً لا فعلًا ، وهذا يعدّ حركةً اشتداديّة واستكمالًا ، كما تقدّم بيانه . الإشكال هاهنا على ما اعتمد عليه في دفع ذلك الإشكال ، وهو القول بأنّ النفس المفارقة إنّما هي صورة بلا مادّة ، بعد أن كانت صورة مع مادّة ، أي مع بدن عنصريّ تستكمل به ، وهذا ترقٍّ لا ريب فيه ، وكمال كذلك ، حتّى وإن كان صاحب هذه النفس من الفسقة والأراذل . والاشكال الذي بين أيدينا يمكن عرضه من خلال الأقيسة التالية : كل صورة بلا مادّة - ) عقل محض كلّ عقل محض جوهر كامل في عالم القدس كلّ صورة بلا مادّة - ) جوهر كامل في عالم القدس . ثمّ نأخذ هذه النتيجة لتكون صغرى في القياس التالي : كلّ صورة بلا مادّة - ) جوهر كامل في عالم القدس كلّ جوهر في عالم القدس سعيد كلّ صورة بلا مادّة - ) سعيدة . وهذه النتيجة نضعها كبرى في القياس التالي : النفوس الفاسقة الغير مرتبطة ببدن حيواني - ) صورة بلا مادّة كلّ صورة بلا مادّة - ) سعيدة النفوس الفاسقة الغير مرتبطة ببدن حيواني سعيدة . هذا هو مفاد الإشكال ، حيث يزعم صاحبه بأنّه إذا لم تقبلوا بارتباط النفوس الفاسقة الرذيلة ببدن حيوان يناسب ملكاتها المكتسبة ، فإنّها ستكون