تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
حيث استقلّت عن البدن الذي ينقص من فعليّتها ، واستقلالها هذا ليس تامّاً ، بل هو استقلال عن المادّة ذاتاً ، لا آثاراً ، وهذا معنى قوله : « . . . وإن استقلّت بضرب من الوجود . . » . 2 - هذه النفس التي استقلّت ذلك الاستقلال لم تعد تشغلها الشواغل عمّا اكتسبته من ملكات أوجدتها الأعمال والأفعال القبيحة الشهويّة والغضبيّة ، والأفكار الفاسدة . فالنشأة الآخرة نشأة رفع الغطاء ، وزوال الغفلة ، وانقشاع الغشاوة . 3 - إذا التفت النفس إلى ذلك الذي عندها من ملكات مسانخة لتلك الأفعال القبيحة ، تأذّت وتألّمت ، وهل الشقاوة إلّا في هذا ؟ إذن فعلى الرغم من خروج تلك النفس إلى الفعليّة ، وإلى نحو من التجرّد الذي هو فعليّة وقوّة ، وبالتالي فكمال ، نجد أنّ هذه النفس تعاني من ضروب الشقاوة وألوان التعاسة ، إذن فقد اجتمع الكمال والشقاوة ، وهو المطلوب .
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 166 | السيد كمال الحيدري