تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

الشرح

لقد اشتمل هذا النصّ إشكالًا على ما تقدّم ، من أنّ كلّ حركة هي اشتداديّة استكماليّة ، حيث تقتضي هذه الكلّية الموجبة اندراج الفسقة والجهّال والأراذل تحتها ، فهم بناءً عليها ذوو حركة ، والحركة استكماليّة ، فهم أصحاب كمال وشرف ، وإذا كان كذلك فلا معنى لأن يكونوا من أهل الشقاوة في الآخرة ، إذ الكمال لا يكون جزاؤه إلّا السعادة ، وهذا مصادم للعقل ، وكذلك النقل الذي ميّز بين مصيرين للناس ، فالبعض أهل سعادة ، والبعض أهل شقاوة ، بينما القول بالحركة الاستكماليّة يصيّر الكلّ أهل سعادة في الآخرة ، ولا يُبقي للشقاوة موضوعاً . وبعبارة القياس الاستثنائي : لو كانت الحركة دائماً استكماليّة لما كان للشقاوة الأخرويّة من وجه ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . وقد وقفت على وجه الملازمة ، وكذلك وجه بطلان اللّازم . إذن ليس كلّ حركة استكماليّة ، وبالتالي فيمكن أن تكون صيرورة الإنسان بهيمة ناقصة بحركة أخرى نزوليّة ، وبهذا يثبت التناسخ ، لأنّه مفاد تلك الصيرورة المذكورة . وبعبارة القياس الاقتراني يمكن عرض هذا الإشكال ثانية : كلّ حركة استكماليّة صيرورة الإنسان بهيمة ناقصة حركة صيرورة الإنسان بهيمة ناقصة حركة استكماليّة . ثمّ نأخذ هذه النتيجة لتكون صغرى في القياس التالي : صيرورة الإنسان بهيمة ناقصة حركة استكماليّة