تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

إشارات النصّ

العمدة ثانية

لقد ساق المصنّف ( رحمه الله ) الحجّة العمدة في إبطال التناسخ النزولي من خلال المقدّمات التالية : 1 - توجّه جميع الموجودات الصوريّة ، والتي من جملتها النفوس ، نحو الغاية الوجوديّة المناسبة . 2 - لازم التوجّه المذكور هو الخروج من القوّة إلى الفعل ، أي الحركة التي تعتبر الوسيلة لوصول كلٍّ إلى وجهته التي هو مولّيها . 3 - لازم الخروج المذكور لتلك الموجودات اشتداد وجودها ، وإلّا لكان خروجها وعدمه سواء . 4 - الاشتداد المذكور لكلّ النفوس ، سعيدةً كانت أم شقيّة . 5 - قوّة وجوده واشتداده يوجبان الاستقلال في التجوهر ، والاستغناء عن المحلّ أو المتعلّق به ، فيصير بهما الموجود المتّصل منفصلًا ، والمقارن مفارقاً . 6 - النتيجة ، ومحلّ الكلام : النفس - كما ذكرنا - واحدة من الموجودات التي تنطبق عليها المقدّمات السابقة ، بعد أن يشتدّ وجودها ويقوى ، لا يخرج حالها عن واحد من الحالات التالية ، علماً أنّ العمدة فرضت النفس في أوّل أمرها مجرّدة الذات مادّية الفعل : 1 - تبقى النفس بعد الاشتداد مجرّدة الذات مادّية الفعل . 2 - تصبح مجرّدة الفعل مادّية الذات . 3 - تصبح مادّية الذات ، والفعل . 4 - تصبح مجرّدة الذات ، والفعل . أمّا الحالة الأُولى فلا مجال لقبولها ، وذلك للزومها كون وجود الاشتداد
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 153 | السيد كمال الحيدري