إشارات النصّ
العمدة ثانية
لقد ساق المصنّف ( رحمه الله ) الحجّة العمدة في إبطال التناسخ النزولي من خلال المقدّمات التالية :
1 - توجّه جميع الموجودات الصوريّة ، والتي من جملتها النفوس ، نحو الغاية الوجوديّة المناسبة .
2 - لازم التوجّه المذكور هو الخروج من القوّة إلى الفعل ، أي الحركة التي تعتبر الوسيلة لوصول كلٍّ إلى وجهته التي هو مولّيها .
3 - لازم الخروج المذكور لتلك الموجودات اشتداد وجودها ، وإلّا لكان خروجها وعدمه سواء .
4 - الاشتداد المذكور لكلّ النفوس ، سعيدةً كانت أم شقيّة .
5 - قوّة وجوده واشتداده يوجبان الاستقلال في التجوهر ، والاستغناء عن المحلّ أو المتعلّق به ، فيصير بهما الموجود المتّصل منفصلًا ، والمقارن مفارقاً .
6 - النتيجة ، ومحلّ الكلام : النفس - كما ذكرنا - واحدة من الموجودات التي تنطبق عليها المقدّمات السابقة ، بعد أن يشتدّ وجودها ويقوى ، لا يخرج حالها عن واحد من الحالات التالية ، علماً أنّ العمدة فرضت النفس في أوّل أمرها مجرّدة الذات مادّية الفعل :
1 - تبقى النفس بعد الاشتداد مجرّدة الذات مادّية الفعل .
2 - تصبح مجرّدة الفعل مادّية الذات .
3 - تصبح مادّية الذات ، والفعل .
4 - تصبح مجرّدة الذات ، والفعل .
أمّا الحالة الأُولى فلا مجال لقبولها ، وذلك للزومها كون وجود الاشتداد