تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

الشرح

يمكن عرض هذه العمدة ، أي العمدة في إبطال التناسخ النزولي ، من خلال القياس التالي ، وهو من الشكل الأوّل ، وهو ما تمّت استفادته من خلال قول المصنّف ( رحمه الله ) في نهاية تقريره لهذه العمدة حيث قال : « . . . يلزم من كلامهم في نفوس الأشقياء حيث تصير بعد فساد البدن نفساً حيوانيّة غير مجرّدة ذاتاً وفعلًا ، كما رأوه ممّا يحكم به البرهان على فساده ، ويصادمه القول : بأنّ للأشياء غايات ذاتيّة ، وأنّها بحسب الغايات الزمانيّة طالبة لكمالاتها بغرائزها إلى غاياتها ، فهذه الحركة الرجوعيّة في الوجود من الأشدّ إلى الأنقص ومن الأقوى إلى الأضعف بحسب الذات ممتنع جدّاً » . أمّا القياس ، فهو التالي : التناسخ النزولي : حركة رجوعيّة في الوجود من الأقوى إلى الأضعف بحسب الذات الحركة الرجوعيّة في الوجود من الأقوى إلى الأضعف بحسب الذات : ممتنعة التناسخ النزولي ممتنع . أمّا الصغرى : فلأنّ هذا التناسخ هو انتقال للنفس من البدن الإنساني إلى بدن حيوان من الحيوانات كما هو الحال بالنسبة لنفوس الأشقياء ، والوجه في رجوعيّة هذه الحركة ذلك النحو من الرجوع ، أي من الأشدّ إلى الأضعف ، هو أنّ النفس الإنسانيّة عندما تكون مدبّرة لبدن إنساني ، تكون مجرّدة ذاتاً لا فعلًا ، بينما تصبح إذا صارت مدبّرة لحيوان مادّية مطلقاً ، أي ذاتاً وفعلًا - وهذا بحسب زعم هؤلاء - ومن المعلوم أنّ النفس المجرّدة ولو تجرّداً ناقصاً ، على مستوى الذات لا الفعل هي أشدّ وجوداً من النفس التي ليس لها شيء من التجرّد ، وهذا ما يمكن تلخيصه بالقياس التالي : النفس الإنسانيّة - ) مجرّدة ذاتاً لا فعلًا المجرّد ذاتاً لا فعلًا أشدّ وجوداً من المادّي مطلقاً