تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الأضعف إلى الواجد الأشدّ ، فهي ليست بالحركة الرجوعيّة ، وبالتالي فكلّ حركة هي توجّه من الأضعف إلى الأشدّ ، والوجه في ذلك هو تعريف الحركة ، والمراد من الحركة كذلك ، حيث يُراد بها تحصيل ما ليس بحاصل . الأمر الثاني : منتهى الحركة والمراد من الحركة معروف سلفاً ، وذلك لأنّه هو المراد منها . الأمر الثالث : المناسبة والمسانخة ما بين مبدأ الحركة ومنتهاها ، فلا يعقل أن يكون المبدأ مباين الحقيقة للمنتهى ، وبهذا لا يتوقّع من بذرة التفّاح إلّا أن تصبح تفّاحةً ، وليس شيئاً آخر . وبعبارة مختصرة : إنّ الرجوع المذكور ليس بحركة ، إذ الحركة لا تكون إلّاخروجاً من الأضعف إلى الأشدّ ، والرجوع المذكور ليس كذلك فليس بحركة ، وإذ لا حركة للنفس التي يزعم تناسخها ، فلا ارتباط لها ببدن آخر ، وبالتالي فلا تناسخ نزولي . ولو رجعنا إلى محلّ الكلام مع ملاحظة الأُمور الثلاثة نخلص إلى المراد بيانه من خلال القياس التالي : النفس من عالم المادّة كلّ ما هو في عالم المادّة متحرّك النفس متحرّكة . ثمّ نأخذ النتيجة لتكون صغرى في القياس التالي : النفس متحرّكة كلّ متحرّك - ) يتحرّك من الأضعف إلى الأشدّ النفس تتحرّك من الأضعف إلى الأشدّ . والتناسخ المذكور ليس حركة من الأضعف إلى الأشدّ ، فلا حركة ولا انتقال ، وارتباط للنفس ذات الملكات الرديّة ببدن آخر .