تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
1 - إنّ وقوع الطوفان والوباء على النحو المذكور غير معلوم الوقوع . 2 - جواز « أن لا تنتقل جميع النفوس الصامتة إلى غير الحيوان ، بل البعض ، وحينئذ يطابق عدد النفوس المفارقة للأبدان الكائنة ، وكذلك يجوز أن تنتقل النفوس من بعض النبات إلى الإنسان ، أو من بعض الحيوان والنبات دون كلّها . سلّمنا أنّ الانتقال إلى الإنسان من جميع الحيوانات والنباتات ، إلّا أنّ الانتقال إليه ابتداءً ومن دون توسّط بعضها ، فإنّه يجوز أن تنتقل النفس إلى النبات أو الحيوان ، ولا تصل إلى الإنسان إلّا بعد التردّد في أطوار كثيرة ، حتّى أنّه يكون بين البدن الإنساني الذي إليه الانتقال وبين الحيوان والنبات الذي منه الانتقال مراتب كثيرة من الأنواع الحيوانيّة أو النباتيّة ينتقل فيها ، ويختلف مدّة بقاء تلك النفوس المتعلّقة بتلك الأبدان ، فإن كانت قوى المزاج صحيحة فمدّة بقائه كثيرةً ، كالفيل الذي ربما عاش قريباً من خمسمئة سنة ، وإن كان بالعكس كانت مدّة بقائه قليلةً كالذباب وأشباهه . . . وحينئذ يجوز التطابق » « 1 » . لكن هذا لا يجدي حيث ستقف على العمدة في بطلان التناسخ النزولي ، والتي لا تقف أمامها مثل هذه المحاولات . كيف وهذا الجواب « . . . يصحّ أن يكون جواباً لمن يقول بالانتقال إلى الحيوان والنبات والمعادن ، ويصحّ أن يكون جواباً لمن يقول بصحّة الانتقال إلى الحيوان والنبات دون المعادن ، ولمن يقول بالنقل إلى الحيوانات فقط . . . فإنّ المعادن والنباتات لا حسّ لها ، ولا حركة إراديّة ، فلو تعلّقت بها النفوس المستنسخة لتعطّلت بالانتقال إليها عن اكتساب الكمال الفعلي ، ولم تزل الأخلاق الرديئة ؛ فإنّ الحكمة التي لأجلها وجب التعلّق إنّما هو تحصيل الكمال العلمي والعملي وغيرها بالعذاب والعقاب وشدّة الموت أو المصائب باستعمال الأبدان
هامش
( 1 ) شرح حكمة الإشراق للشهرزوري ، مصدر سابق : ص 526 - 527 .