الحيوانيّة ، وذلك هو طبقات النيران » « 1 » .
الجند من الأتراك
الجند من الأتراك مثالٌ يتردّد في أبحاث كهذه ، وقد ذكره المصنّف ( رحمه الله ) هاهنا لأنّه جاء ضمن كلام استعان به من كلمات السهروردي شارح حكمة الإشراق ، وقد ذكر صفة هؤلاء الجند ، وأنّها صفة الخشونة والقسوة ، حيث كان لهؤلاء الجند أداءٌ مشينٌ في بعض أطوار الدولة العبّاسيّة ، حيث كانوا يجرون خيولهم في الشوارع والأزقّة فيدهسون المرأة والطفل ، ويؤذون المارّة ، لذلك ولمّا ضجّ الناس اعتراضاً على ممارساتهم أخرجهم خليفة ذلك الزمان من بغداد ، وبنى لهم مدينة خاصّة بهم ، هي مدينة الجند التي هي سامراء الآن .
وهنا لابدّ من الإشارة إلى أنّ وصف أمّة أو طائفة من الناس بصفات معيّنة عندما ترد على لسان أهل الحكمة سيّما أهل العصمة منهم فإنّه قد يُراد بها هؤلاء على نحو القضيّة الخارجيّة ، أو على نحو الغلبة ليس إلّا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 528 .