تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شيئاً يتقوّى به المنع يسمّى : ( سنداً للمنع ) . وإن منع مقدّمة غير معيّنة بأن يقول : ( ليس دليلك بجميع مقدّماته صحيحاً ) ، ومعناه أنّ فيها خللًا ، فذلك يسمّى ( نقضاً إجماليّاً ) ، ولابدّ من شاهد على الاختلال . وإن لم يمنع شيئاً من المقدّمات ، لا معيّنة ، ولا غير معيّنة ، بل أورد دليلًا مقابلًا لدليل المستدلّ دالًّا على نقيض مدّعاه ، فذلك يسمّى ( معارضة ) » . « 1 » وبالتالي فإنّ الذي منع الوجه الأوّل لبطلان اللّازم المذكور قد تقوّى بأنّ هذه الأُمور مضبوطة بهيئات فلكيّة غائبة عنّا ، فهذا التقوّي المذكور يعدّ سنداً للمنع الذي وقفت على معناه لمّا سقنا كلام السيّد الشريف الجرجاني . والسند المذكور إنّما هو رأي « أهل التناسخ القائلين بضبط الأمور العنصريّة لهيئات فلكيّة وحركات علويّة غائبة عنّا ، ونحن غير مطّلعين على أسرارها ، بل يخفى علينا أكثر آثارها ، وحينئذ يجوز التطابق بقانون مضبوط في العناية الأولى ، ولم نطّلع على ذلك لغموضه على القوى البشريّة . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) تحرير القواعد المنطقيّة ، لقطب الدِّين محمّد بن محمّد الرازي ، في شرح الرسالة الشمسيّة ، لنجم الدِّين علي الكاتبي القزويني ، وعليه حاشية السيّد الشريف الجرجاني ، تصحيح : محسن بيدارفر ، دار بيدار ، الطبعة الأولى ، 1424 ه - : ص 64 . ( 2 ) شرح حكمة الإشراق ، شمس الدِّين محمّد شهرزوري ، مصدر سابق : ص 526 .