تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

الشرح

يمكن عرض هذه الحجّة العامّة الثانية ، والتي يبطل بها التناسخ نزولًا وصعوداً ، من خلال الطريقة التالية : الفرض : ( أ ) نفس صارت بالفعل في نوع من الأنواع . المدّعى : امتناع انتقالها صعوداً أو نزولًا إلى بدن آخر . البرهان : يمكن عرض هذا البرهان من خلال القياس الاستثنائي التالي : لو جاز انتقال النفس من بدنها لبدن آخر للزم وجودها في زمان بين البدنين معطّلة التدبير ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . إذن لا مجال لمثل هذا الانتقال . أمّا الملازمة ما بين الانتقال المذكور والتعطيل عن التدبير فيمكن بيانها من خلال المقدّمات التالية : 1 - آن انفصال النفس عن بدنها الأوّل غير آن ارتباطها واتّصالها بالآخر ، وذلك لأنّ الاتّصال غير الانفصال ، وبالتالي فلكلٍّ منهما وعاؤه الخاصّ به ، إذن فآن الانفصال غير آن الاتّصال . 2 - الآن هو طرف الزمان ، وهو وعاء الأُمور الإبداعيّة التي توجد دفعةً ، لا تدريجاً ، وذلك مثل الانفصال والاتّصال ، والمماسّة والانكسار . 3 - لا آن من دون زمان ، وذلك لأنّه طرفه ، ولا يعقل تحقّق طرف الشيءِ والشيءُ معدوم ، وبالتالي فالانفصال المذكور له زمان ، وكذلك الاتّصال ، والنفس كانت في الآن الأوّل فارقت ، وفي الآن الثاني اتّصلت ، فهي في زمانٍ بين ذينك الآنين غير مدبّرة لبدن . وأمّا بطلان اللّازم ، فلأحد أمرين : 1 - التعطيل ، حيث تكون النفس في الزمان الذي بين الآنين المذكورين غير
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 118 | السيد كمال الحيدري