إشارات النصّ
حدوث النفس
لحدوث النفس مدخليّة في هذه الحجّة ، فهي - أي الحجّة - لا تستقيم من دون حدوث النفس ، وهذا ما أشار إليه المصنّف ( رحمه الله ) « 1 » لمّا تعرّض لمفيض النفس وأنّه جوهرٌ مفارق .
أمّا وجه مدخليّة الحدوث فهو يتجلّى بتبرير وجود النفس المفاضة ، وذلك تمهيداً للوصول إلى توارد نفسين على بدن واحد . فلكي تفاض النفس الحادثة لابدّ لها من مبدئين : فاعليّ وهو الجوهر المفارق ، وقابليّ وهو الاستعداد الخاصّ الذي يلعب دور المخصّص والمهيّئ لتأثير المؤثّر ، أي المبدأ الفاعليّ الذي هو العقل .
وقد استدلّ المصنّف ( رحمه الله ) على أنّ المفيض للنفس إنّما هو ذلك المبدأ الفعلي ، من خلال استعراض ما يمكن أن يلعب دور العلّية لحدوث النفس ، وهو ما يمكن عرضه من خلال التالي :
نمايش تصوير
أمّا الجسم والصورة الطبيعيّة فهما غير لائقين بالنهوض بمثل هذا الدور ، وذلك لأنّهما أضعف وجوداً من النفس ، وقد اشترط في المبدأ أن يكون أقوى
هامش
( 1 ) وكذلك الحكيم السبزواري في الحاشية رقم ( 2 ) .