زيد منذ الطفولة إلى ما بعدها ، مع ما طرأ على بدنه من تغيّرات وتطوّرات ، إذن هناك أمرٌ ثابت حافظ لهويّة زيد ، والثابت الذي لا يتغيّر من وجه هو نفس الإنسان ، دون بدنه الذي لا ينفكّ عن التغيّر .
إذن فالتناسخ محال ، وذلك لأنّه يلزم منه توارد نفسين على بدن واحد ، ومثل هذا التوارد محال ، وكلّ ما يلزم منه محال هو محال ، إذن : فالتناسخ محال .
هذا تمام الكلام في روح الحجّة العامّة الأولى ، أمّا ما يمتّ إليها بصلة فهو ما تمَّ إرجاؤه إلى إشارات هذا النصّ ، وبالتالي فإنّ مصير النفس المفارقة ومآلها إلى نشأة أخرى ليست على درجة واحدة ، فهي مثالية تارة ، وعقلية أخرى .
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 103
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٠٣