الشرح
لقد تضمّن هذا النصّ الحجّةَ العامّةَ الأولى التي من خلالها يبطل التناسخ مطلقاً ، نزولًا وصعوداً ، والحجّة هذه يمكن عرضها من خلال الطريقة التالية :
الفرض : ( أ ) نفس مفارقة ، تاركة لتدبير بدنها ، لفساد المزاج ، وخروجه عن قبول تصرّفها .
المدّعى : استحالة التناسخ ، وانتقال النفس ( أ ) إلى بدن آخر .
البرهان : النفس بعد مفارقتها البدن لها حالات أربع ، وذلك من خلال القسمة التالية :
نمايش تصوير
البحث والكلام في القسمين الأوّلين ، وبالخصوص الأوّل منهما ، حيث إنّ مربط الفرس عنده ، وكذلك بيت القصيد ، لذلك سوف نتناول الثاني لسهولة مؤونته ، ثمّ لنفرغ بعدها لعلاج الأوّل .
أمّا الاحتمال الثاني فيمكن الإشارة إلى بطلانه من خلال القياس التالي :
وجود نفس بلا بدن تدبّره - ) تعطيل
التعطيل - ) محال
وجود نفس بلا بدن تدبّره محال
فلو فارقت النفس بدنها الأوّل وبقيت في هذه النشأة التي هي نشأة الأبدان