إشارات النصّ
الفلاسفة المشرقيّون
« أي حكماء بابل وفارس والهند والصين وغيرهم من أهل الذوق » « 1 » .
يوذاسف والأدوار والأكوار
« وهو فيلسوف تناسخي من الهند ، وقيل إنّه من أهل بابل العتيقة عالم بالأدوار والأكوار ، وقد استخرج سنيّ العالم ، وهي ثلاثمئة ألف وستّون ألف سنة ، وحكم بأنّ الطوفان يقع في أرضها ، وحذّر قومه بذلك ، وقيل : هو الذي شرَّع دين الصابئة لطهمورث الملك . . . » ( 1 ) .
أمّا المراد بالأكوار والأدوار فقد قال أُستاذنا الشيخ حسن زاده آملي حفظه الله : « الأدوار هي الأكوار ، وكلّ دور كور ، إلّا أنّ الأكوار هي تكرّر الأوضاع الفلكيّة ، والأدوار هي تكرّر الدورات الزمانيّة ، فالأدوار تتبع الأكوار ، والحوادث الزمانيّة وأدوارها منتشئة من الأكوار الفلكيّة » « 2 » .
لقد قال ذلك الفيلسوف التناسخي : « بعد عبور هذه المدّة ( 360000 سنة ) تعود أشباه الأجسام ، وتتعلّق بها هذه الأنفس بعينها ، لا أنفس جديدة » « 3 » ، أي هناك عدد من النفوس كلّ دورة ، وكلّ يفارق الأجسام عند انتهائها ، وقيام القيامة ، ثمّ تعود تلك النفوس المفارقة لتتعلّق بأجسام أُخرى شبيهة بالأجسام التي كانت تتعلّق بها في الدورة السابقة .
هامش
( 1 ) شرح حكمة الإشراق للقطب الشيرازي ، مصدر سابق : ص 531 .
( 2 ) شرح المنظومة ، قسم المنطق المسمّى ب - « اللآلي المنتظمة » وشرحها ، تأليف : الحكيم المتألّه السبزواري ( قدس سره ) ، علّق عليه : آية الله حسن زاده الآملي ، تقديم وتحقيق : مسعود طالبي . نشر ناب ، إيران ، الطبعة الرابعة ، 2001 م : ج 1 ص 69 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 5 ص 208 .